السلمي
248
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
ليعرفوا بذلك عيوبهم ، ويزول عنهم بذلك مواقف العجب . كذلك ذكر بهذا الإسناد عن السري أنه قال : « معرفة النفس جلب الخوف للصديقين ، ولولاه لواقعوا العجب وأحبوا التزكية لأنفسهم » . ومن آدابهم الأسفار والمقام في المواطن التي يهان ولا يكرم فيها . كذلك ذكر [ بهذا الإسناد ] « 1 » عن السريّ أنه قال : « خير الأشياء لك « 2 » السير والاغتراب في البلاد التي لا تعرف فيها ، وخمول الذكر ، والصبر على فلق « 3 » الكسرة والدّون من الثياب ليأتيك الموت وأنت غير متأسّف على شيء من الدنيا » . [ إسقاط العجب عن النفس ] ومن آدابهم العمل في إسقاط العجب عن النفس لئلا يستحسن من نفسه شيئا فيهلك به [ كذلك ذكر عن السريّ أنه قال : « من العجب أن يحتقر قليل الإساءة ] « 4 » ويستكثر قليل العمل فيما يماري به ويدّعي بذلك الفضل على غيره « 5 » فيزدري « 6 » بهم وذلك من قلة معرفته بنفسه . فإن من عرف نفسه أسقط « 7 » عنه العجب » . وقال بعضهم : العجب يمنع من معرفة قدر النفس .
--> ( 1 ) ب : - بهذا الإسناد . ( 2 ) آ : - لك . ( 3 ) الفلق : بكسر الفاء ما تفلق من الشيء والواحد فلقة . وقد يقال لها فلق . ( لسان العرب ، مادة فلق ) . ( 4 ) آ : - كذلك ذكر . . . الإساءة . ( 5 ) آ : غيرك . ( 6 ) ب : ويزدري . ( 7 ) ب : سقط .